الميداني
217
مجمع الأمثال
الحرّ حرّ وان مسّه الضّرّ وهذا أيضا يروى عنه في كلام له الحامل على الكرّاز هذا مثل يضرب لمن يرمى باللؤم يعنى أنه راع يحمل زاده على الكبش وأول من قاله مخالس بن مزاحم الكلبي لقاصر بن سلمة الجذامي وكانا بباب النعمان بن المنذر وكان بينهما عداوة فأتى قاصر إلى ابن فرتنى وهو عمرو بن هد أخو النعمان بن المنذر وقال إن مخالسا هجاك وقال في هجائه لقد كان من سمى أباك ابن فرتنى به عارفا بالنعت قبل التجارب فسماه من عرفانه جر وجيأل خليلة قشع خامل الرجل ساغب أبا منذر أنى يقود ابن فرتنى كراد بس جمهور كثير الكتائب وما ثبتت قى ملتقى الخيل ساعة له قدم عند اهتزاز القواضب فلما سمع عمرو ذلك اتى النعمان فشكا مخالسا وأنشده الابيان فأرسل النعمان إلى مخالس فلما دخل عليه قال لا أم لك أتهجو امرأ هو ميتا خير منك حيا وهو سقيما خير منك صحيحا وهو غائبا خير منك شاهدا فبحرمة ماء المزن وحق أبى قابوس لئن لاح لي أن ذلك كان منك لانزعن علصمتك من قفاك ولاطعمنك لحمك قال مخالس أبيت اللعن كلا والذي رفع ذروتك بأعمادها وأمات حسادك باكمادها ما بلغت غير أقاويل الوشاة ونمائم العصاة وما هجوت أحدا ولا أهجو امرأ ذكرت أبدا وانى أعوذ بجدك الكريم وعز بيتك القديم أن ينالني منك عقاب أو يفاجئنى منك عذاب قبل الفحص والبيان عن أساطير أهل البهتان فدعا النعمان قاصرا فسأله فقال فاصر أبيت اللعن وحقك لقد هجاه وما أروانيها سواه فقال مخالس لا يأخذن أيها الملك منك قول امرئ آفك ولا توردني سبيل المهالك واستدل على كذبه بقوله انى أرويته مع ما تعرف من عداوته فعرف النعمان صدقه فأخرجها فلما خرجا قال مخالس لقاصر شقى جدك وسفل خدك وبطل كيدك ولاح للقوم جرمك وطاش عنى سهمك ولانت أضيق حجرا من نقاز وأقل قرى من الحامل على الكراز فأرسلها مثلا أحمق ما يجاى مرغه المرغ اللعاب ويجأى يحبس قال أبو زيد اى لا يمسح لعابه ولا مخاطه بل يدعه يسيل حتى يراه الناس . يضرب لمن لا يكتم سره